ابن تيمية
5
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
كتاب الطلاق ويصح الطلاق من الزوج ، وعن الإمام أحمد رواية : ومن والد الصبي والمجنون وسيدهما ، والذي يجب أن يسوى في هذا الباب بين العقد والفسخ . . فكل من ملك العقد عليه ملك الفسخ عليه ؛ فإن هذا قياس هذه الرواية ، وهو موجب شهادة الأصول ، ويندرج في هذا الوصي المزوج والأولياء إذا زوجوا المجنون ، فإذا جوزنا للولي في إحدى الروايتين استيفاء القصاص وجوزنا له الكتابة والعتق لمصلحة وجوزنا له المقايلة في البيع وفسخه لمصلحة فقد أقمناه مقام نفسه ، وكذلك الحاكم الذي له التزويج . . وهذا فيمن يملك جنس النكاح ( 1 ) . ويجب على الزوج أمر زوجته بالصلاة ، فإن لم تصل وجب عليه فراقها في الصحيح . وقال أبو العباس في موضع آخر : إذا دعيت إلى الصلاة وامتنعت انفسخ نكاحها في أحد قولي العلماء ، ولا ينفسخ في الآخر ، إذ ليس كل من وجب عليه فراقها ينفسخ نكاحها بلا فعله ، فإن كان عاجزا عن طلاقها لثقل مهرها كان مسيئا بتزوجه بمن لا تصلي ، وعلى هذا الوجه فيتوب إلى الله تعالى من ذلك ، وينوي أنه إذا قدر على أكثر من ذلك فعله ( 2 ) .
--> ( 1 ) اختيارات ( 254 ) فيها زيادات ف ( 2 / 603 ) . ( 2 ) اختيارات ( 254 ، 255 ) فيها زيادة ، ف ( 2 / 306 ) .